السيد صدر الدين الصدر العاملي

235

المهدي ( ع )

سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول ، ليلة أسرى بي إلى السماء ، وذكر طرفا من حديث المعراج وفضله وفضل أهل بيته وأوصيائه الاثني عشر ، إلى أن قال : فنوديت يا محمّد ، تحبّ أن تراهم ؟ قلت : نعم يا ربّ . قال لي : انظر إلى يمين العرش . فنظرت ، فإذا عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعليّ بن الحسين ومحمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعليّ بن موسى ومحمّد بن عليّ وعليّ بن محمّد والحسن بن عليّ ومحمّد المهديّ بن الحسن كأنّه كوكب درّي بينهم . وقال : يا محمّد ، هؤلاء حججي على عبادي ، وهم أوصياؤك ، والمهديّ منهم الثائر من قاتل عترتك ، وعزّتي وجلالي ، إنّه المنتقم من أعدائي ، والممدّ لأوليائي . « عقد الدرر » في الفصل الأوّل من الباب الرابع ، عن أبي نعيم في كتابه « صفة المهدي » عن حذيفة بن اليمان ، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال : ويح هذه الامّة من ملوك جبابرة كيف يقتلون ويخيفون المطيعين إلّا من أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقي يصانعهم بلسانه ويفرّ منهم بقلبه ، فإذا أراد الله عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزا قصم كلّ جبّار عنيد ، وهو القادر على ما يشاء أن يصلح أمّة بعد فسادها . ثمّ قال : يا حذيفة ، لو لم يبق من الدنيا إلّا يوم واحد لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي تجري الملاحم على يديه ، ويظهر الإسلام ، ولا يخلف الله وعده ، وهو سريع الحساب . « 1 » وفيه في الفصل الثالث من الباب التاسع ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب في قصّة المهدي وما يقوم به من الأعمال الإصلاحيّة ، قال : « ولا تكون بدعة إلّا أزالها ، ولا سنّة إلّا أحياها » . « 2 » وفيه ، في الباب السابع ، عن جماعة من الحفّاظ منهم أبو نعيم الإصبهاني وأبو القاسم الطبراني وأبو عبد الرحمن بن أبي حاتم وأبو عبد الله نعيم بن حمّاد ، عن عليّ بن أبي طالب ، عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ، في حديث ذكر فيه أنّ

--> ( 1 ) . عقد الدرر ، ص 62 - 63 . ( 2 ) . عقد الدرر ، ص 224 .